British Propoganda in WWI

ندوة ثقافية لطالبات كلية المجتمع عن الدعاية البريطانية خلال الحرب العالمية الأولي

برعاية الأستاذ الدكتور/ إبراهيم النعيمي رئيس كلية المجتمع في قطر ، نظمت مكتبة الكلية ندوة ثقافية عن الدعاية البريطانية خلال الحرب العالمية الأولي. قدمت الندوة لطلبات الكلية الدكتورة / غادة موسي ، الأستاذ المساعد بقسم الإنسانيات والعلوم الإجتماعية بالكلية. وعقدت الندوة في تمام الساعة 12:45 ظهرًا يوم الثلاثاء الموافق 15/11/2016 في قاعة المسرح - مبنى الطالبات - في مقر الكلية بمنطقة اللوسيل.

وقامت المحاضرة بتغطية عدة محاور أساسية ، بدأت بتسليط الضوء على مصطلحى الحرب العالمية الأولى والدعاية ، حيث أشارت إلى أنه في صيف 1914 نشبت الحرب العالمية الأولى وأستمرت نحو أربعة ونيف من الأعوام ، وجاء إندلاعها نتيجة لإحتدام النزاعات والخصومات فى القارة الأوربية فى خضم التنافس الإمبريالى خلال نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ونتيجة لما أسفر عنه من تصادم مصالح إقتصادية وظهور أحلاف سياسية وعسكرية.

وقد ألقى ذلك المناخ المفعم بالتوتر والاحتقان بظلاله الثقيلة على العلاقات الدولية حتى 28 يوليو 1914 -تاريخ إندلاع الحرب - بعد إكتساح إمبراطورية النمسا والمجر أراضى صربيا ، بوصفه رداً على حادث إغتيال ولى عهد الإمبراطورية الأرشيدوق فرانسو فرديناند فى سراييفوا عاصمة البوسنة فى يونية 1914. وقد ترتب على هذه الحرب ، وهو المنعرج الذى لم يشهد له التاريخ مثيلاً حتى حدوثها - سواء كان من جهة التعبئة والنفير والإتساع والشمول أو من جهة الدمار والخسائر البشرية وتطور التقنيات الحربية - تحولات سياسية وإقتصادية بالغت الأهمية شملت بطريقة مباشرة أوغير مباشرة شطرًا واسعًا من أقطار العالم و سكانه.

وكان من أهم نتائج الحرب العالمية الأولى تطور السلاح الناعم (الدعاية) ، والذي يشير إلى شئ واحد وهو محاولة التأثير فى تفكير الناس ، وهذه المحاولة هى لتوجيه تفكيرهم ، أو تقوية التفكير ، ضمن إطار منسجم مع خطوط محددة مسبقًا وضمن فترة زمنية محددة. ثم تطرقت المحاضرة بعد ذلك إلى تطور إستخدام الدعاية فى نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ، حيث أشارت إلى أنه منذ أواخر القرن التاسع عشر تبوأت الدعاية مكانتها المحورية فى الأنظمة الحاكمة مستعينة فى إنجاز مهامها بمستحدثات العصر من طباعة وفوتوغرافيا ووسائل مواصلات وإتصالات بيد أنها قد إرتادت سُبل التضليل والتزوير وقلب الحقائق وتشويهها لتوجيه الرأى العام فيما تمخض عنه إحتقان الأجواء الدولية وإندلاع الحروب. وأخيرًا تناولت المحاضرة وسائل وأساليب الدعاية البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى ، والتي تضمنت المنشورات والملصقات والصحافة والسينما والكتب والتقارير.

وتوصلت المحاضرة فى النهاية إلى نتيجة أساسية وهي أن الإعلام سلاح ذو حدين ، وهذا العالم ليس مثاليًا خياليًا يعمه السلام والعدالة والمحبة بل إن تضارب المصالح وإختلافها وتضادها يجعل من التضليل الاعلامى سلاحاً فعالاً فى الصراعات ولكن يتم ذلك عبر أسلوب القوة الناعمة ، التى تؤثر ببطء وعلى المدى الطويل دون أن يلاحظها الكثيرون.