Multiculturalism

برعاية الأستاذ الدكتور/ إبراهيم النعيمي- رئيس كلية المجتمع في قطر- تنظم مكتبة الكلية ندوة ثقافية عن التعددية الثقافية. يقدم الندوة الثقافية الدكتور / عبد الله إبراهيم، أستاذ الدراسات الأدبية والنقدية، والخبير الثقافي بالديوان الأميري بدولة قطر. تعقد الندوة في تمام الساعة 1:00 ظهرًا يوم الثلاثاء الموافق 31/1/2017 في قاعة المسرح – مبنى الطالبات - في مقر الكلية بمنطقة اللوسيل.

خلاصة محاضرة التعددية الثقافية
د. عبدالله إبراهيم

التعددية الثقافية هي فلسفة سياسية أو إجتماعية تعمل على تطوير التنوع الثقافي في مجتمعات تنتمي إلى خلفيات عرقية أو دينية أو ثقافية مختلفة. وغايتها تطوير التفاهم المشترك بين المكونات الاجتماعية بما يحقق المساوة فيما بينها في الحقوق والواجبات. وتسعى التعددية الثقافية الى تنظيم أحوال الجماعات متعددة الثقافات، ومنحهما شعورًا بالقيمة، والمكانة، والتقدير، وتهدف إلى تطوير التفاهم بين الثقافات المختلفة، لتقليل حدة الصراع الاجتماعي، والتوتر العرقي. ظهرت التعددية الثقافية استجابة للرغبة في الاعتراف بالأقليات وهوياتها الثقافية في العصر الحديث بعد ظهور الأيديولوجيات المتشددة التي لا تؤمن بالتنوع، ولاتقرّ بالتعدد، إنما تؤمن بنوع عنيف من الصهر بين المكونات الاجتماعية، وأدى ذلك إلى شعور كثير من الجماعات بالغبن، والحرمان، وعدم المساواة في الحقوق، ولهذا فسياسات التعدد الثقافي تحل جانبا كبيرا من هذه المشكلة، إذا ما أُحسن إدارتها بحيث تمتص الاحتقانات الاجتماعية والدينية والمذهبية والقبلية، فيشعر الجميع أنهم في حماية من الاستبعاد أو الاستعباد، كما ظهر ذلك في الهند، وكندا، وأميركا، وفي هذه الحال، ينبغي تصميم نموذج مرن من التعددية الكافلة للحقوق دونما تفريط بحق على حساب آخر، وبالاجمال، ما من مجتمع إلا وبحاجة إلى تعددية ثقافية تراعي حاجة الجماعات وحقوقها، ولكن الأخذ بالتعددية في مجتمعات لم تتمرس بالشراكة، والمسؤولية، وتفتقر للهوية الجامعة، وفيها درجة مروعة من الاستئثار والتهميش، سوف يؤدي إلى مخاطر حقيقية، ليس أهونها الانقسام المجتمعي، والنزاعات المسلحة، كما حدث في العراق وبلاد البلقان، ولهذا فمن الضروري الأخذ بمبدأ التعددية الثقافية بوعي وتدرج بما لايفضي إلى الصدام إنما الشراكة بين مكونات المجتمع.